العلامة الحلي
7
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وروي أنّه وكّل حكيم بن حزام في شراء شاة « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « مَنْ وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يُعْلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » « 2 » وغير ذلك من الأحاديث . وقد أجمعت الأُمّة في جميع الأعصار والأمصار على جواز الوكالة في الجملة . ولأنّ اشتداد الحاجة الداعية إلى التوكيل ظاهرٌ ، فإنّه لا يمكن كلّ أحدٍ مباشرة جميع ما يحتاج إليه من الأفعال ، فدعت الضرورة إلى الاستنابة ، فكانت مشروعةً . ولا بدّ في الوكالة من عقدٍ مشتملٍ على إيجابٍ وقبولٍ ، ومن موكّلٍ يصدر عنه الإيجاب ، ومن وكيلٍ يصدر عنه القبول ، ومن أمرٍ تقع الوكالة فيه . فأركان الوكالة أربعة نحن نذكرها في فصلٍ ثمّ نعقّب بأحكام الوكالة في فصلٍ آخَر إن شاء اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) سنن أبي داوُد 3 : 256 / 3386 ، سنن الترمذي 3 : 558 / 1257 . ( 2 ) الفقيه 3 : 47 / 166 ، التهذيب 6 : 213 / 502 .